الفيض الكاشاني

242

مفاتيح الشرائع

عليهما ( 1 ) . وخص المفيد وجماعة الفدية في الأولين بالمشقة وأسقطوها مع العجز ، لمفهوم قوله تعالى « وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ » ( 2 ) فلا فدية على الذين لا يطيقونه . وأجيب بأنها إما منسوخة كما قاله بعض المفسرين ، وأما المراد وعلى الذين كانوا يطيقونه ثم عجزوا عنه كما هو مروي . وفيه نظر ، والظاهر أن الآية محمولة على ظاهرها ، لان التكليف لم يقع الأدون الطاقة ، كما قال اللَّه تعالى « لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » ( 3 ) فان الوسع ما لم يبلغ الطاقة بالنص ، فقول المفيد هو الصواب . وقيل : ذو العطاش ان كان مرجو الزوال فكالمريض يقضي ولا يكفر ، وقيل : ان كان غير مرجو الزوال فلا يقضي ولا يكفر ، وهما اجتهاد في مقابلة النص ، وفي جواز التروي له قولان لتعارض الخبرين . 270 - مفتاح [ جواز الإفطار للحامل المقرب ] الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا ظنتا الضرر بهما أو بولدهما ، تفطران وتتصدقان بمد وتقضيان للصحيح ( 4 ) . ولا فرق في المرضعة بين الام وغيرها مستأجرة أم متبرعة ، وقول والد الصدوق بسقوط القضاء شاذ .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 150 . ( 2 ) سورة البقرة : 184 . ( 3 ) سورة البقرة : 286 . ( 4 ) وسائل الشيعة 7 / 153 .